Tuesday, December 5, 2017

غَضبُ السماء


جَرَى دَمْعِي فَقَلْتُ كَفَاكَ يَكْفِي
لَقَدْ جَــفّ الوريد مِنَ الدِّمَاءِ

وَأَصْبَحَتِ الوَسَاوِسُ قَوتَ يَوْمِي
وَتَأْتِـينِي مَـسَاءً فِـــي الــخَفَاءِ

أهذا مَوْطِنَــي أَمْ  طَيْفُ حِلْمٍ
أطـلّ َبِــثَــوْبِــهِ عِــنْــدَ المَسَـاءِ

 وَمَا ذَاكَ الَّــذِي غَــطَّاهُ لَــيْلا
 ظَلَامُ الغَدْرِ أمْ غَضبُ السَّمَاءِ

وَمَا تِلْكَ الجُيُــوشُ أَهَمْ أُنَاس
غَزَوْنَا كَالسِّهَامِ مِنَ الفَــضَاءِ

تُحَاوِرُنِي الهَــوَاجِسُ كُلَ حِينٍ
وَتَسْـقِيهَا المدامــع مِنْ بُكَائِي

وَفِـي أُسْـلُوبِــهَـا حَــزْنٌ دَفينٌ
وَبَعْضُ الحَـزْنِ يَأْتِي بِالشِّفَاءِ

وَهَـذَا اللَّيْلُ قَدْ يَغْشاه صُبْحٌ
إِذَا لَـبَّى أَخِي صَــوتَ النِّدَاء

وَلَنْ نُبْــقَى ظَـــلَاما سَــرْمَدِيّاً
إِذَا رُمْنا الوُصُولَ إِلَى الضِّيَاءِ

وَجَيْـشَ الخَــوْفُ نَقْتُلَهُ جِهَارًا
وَتَحْمِي عــهْدَنَا شِــيَمُ الوَفَاءِ

Sunday, December 3, 2017

الأخلاء


لفي عباءتك


لُفِّي عَبَاءَتَكِ السَّوْدَاء وَاِنْصَرِفِي
 لَا تدْخِلي بِين قَلْبِي وَاِبْتِهَالَاتِي

 أَبْوَابُ قَلْبِي عَنَ اللَّذَّاتِ مؤْصَدَةٌ
أَلَمْ تُحِسِّي بِأَوجاعي وَآهَاتِي

فَلَا تُثِيرِي شُعَاعَ الحُلْم قَدْ غَرِقَتْ
 مَرَاكِبُ الحلْمِ فِي بَحْرِ المتاهاتِ

اِرْضُ السعيدة بَات الحُزْنُ يُسْكِنُهُا
وَالجُوعُ يَمرح في كُلِّ المَمَرَّاتِ

وَعسْكر الْجِن قَدْ دَاسُوا كَرَامَتَهَا
 وَطَائِرَات العدى فَوْقَ السَّمَوَاتِ

وَاليَوْمَ قَدْ قِيلَ إنَّ القَوْمَ قَدْ فُتِنُوا
وَاِسْتَوْطَنَ الشَّرُّ أَجْسَادَ البِنَايَاتِ

صَارَ الحِوَارُ بِرَشَّاشٍ وَإِنْ سَكَتَوا
صَاغَتْ رَصَاصَاتُهُمْ سَيْل العِبَارَاتِ

والشَّعْبُ يَقْتَاتُ مِنْ حُزْنٍ وَمِنْ أَلَمٍ
 وَقَاتَل الشَّعْب يُلْهُوا بِالمَلَذَّاتِ

وَمِنْ نجى مِنْ سيوف الغدر ترقبه
تجارة الّرقٍ فِي كُلّ المسافات

 أَبَعْدَ هَذَا الَّذِي قَدْ قُلْتِ يَا قَمَرِي
تُسائليني سُؤَالًا كَالبَرِيئَاتِ

عُودِي إِلَى جَنَّةِ الفِرْدَوْسِ وانتظري
 صَحْرَاءُ قَلْبِي نَفَتْ خُضْرَ النَّبَاتَاتِ

لَا قَلْب لِي بَيْنَ أَضْلَاعِي يُدَاعِبُنِي
أَوْجَاع قَوْمِي أَطَاحَتْ فَرْحَةَ الذَّاتِ

واسْتَغْفِرِي لِي عَسَى الذِّكْرَى تُفَارِقُنِي
 لِعَلَّنِي قُدْ أُواري بَعْضَ زَلَّاتِي

لَوْلَا الحُرُوفُ الَّتِي دَارَتْ بِذَاكِرَتِي
كَانَ السُّكُوتُ رَفِيقِي فِي خطاباتي

آهٍ مِنَ الَقهر وَالذِّكْرَى وَمَا صَنَعا
قَدْ شَاخَ عُمْرِي وَمَا شَاخَتْ مُعَانَاتِي

يَا صَاحِبَ الأَمْسِ نَاب الغَدْر مَزَّقَنِي
  وَدَمَّرَ الحِقْدُ دُسْتُورَ العَلَاقَاتِ

إِنْ كُنْتَ قَدْ بِعْتَ وِدِّي فَلِتَزِدْ ثَمَنِي
مَا خُنْتُ يَوْمًا وَلَا زَلَّتْ كِتَابَاتي

سِيَاسَةُ اليَوْم لَا أَخْلَاق تَحْكُمُهَا
كُلُّ الجَرَائِمِ أَخْطَاءُ السِّيَاسَاتِ

أَعْدَاءٌ بِالأَمْسِ كَانُوا لَا تُجَمَّعَهُمْ
إلاَ الدِّمَاءُ وَإِحْرَاقُ الفَرَاشَاتِ

صَارُوا أخِلّاء وَالشَّيْطَانُ ثالثهم
يَتْلُو عَلَيْهُمْ أَكَاذِيبَ الخُرَافَاتِ

وَأَصْبَحَ اليَوْم مِثْلَ الأَمْسِ يَلْعَنُهُمْ
وَسَوْفَ يَلْعَنُهُمْ رَبُّ السَّمَوَاتِ

Saturday, August 5, 2017

أهديك

أهديك

أَهْدَيْكِ وَرْدًا وَشَوْك البُعْد فِي كَبِدِي
 وَسَـيْلُ دَمْعـِي جـَرَى نَارًا باحـداقي

لَا خـِلَّ لِي بَعْـد ذِكْرَاكُمْ سـِوَى أَلَمِي
 وَأنْـجـُم اللَّــيْلَ سَـمـَّارِي وَتـِرْيـَاقـِي

أنسَى مَعَ البَدْرِ أَحْزَاني وَإِنْ وَقَفَتْ
ذِكْرَاكَ عَادَتْ وَدَارَتْ فِي يَدِ السَّاقِي

أَلْـهـوْ  وَقَــلْـبَي بِــهِ جــُرْحٌ أُكـَابــدَهُ
 فَلْتَسـْأَلِي حَبـْرِيَ الـبَاكـِي وَأَوْرَاقـِي

مَعـَارِكُ الشـَّوْقِ فِـي صَـدْرَيْ تَمَزُّقَهُ
 وَنَـارها عَـشـِقـتْ قَتـْلـِي وَإِحـْرَاقِي

وَكُلَّمَا قُلْتُ أتراحي مضت  رَقَصَتْ
مَرَاكِـبُ اللـَّيْلِ فِي مِيـنَاءِ إِشْـرَاقـِي

 رَجعْتُ مِنْ حَيْثُ كَانَ الدّرب مُنْعَرَجًا
 أَلْقَيـْتُ فِي صـَدْره تَابُوتَ أَشـْوَاقِي

Thursday, August 3, 2017

ياقدس مهلا

يا قدس مهلا

هَاتِ اليـراع وَهَـاتِ الحِـبْرَ يَا وَلَدِي
سَأَنْقُشُ القُدْسَ وَالأَقْصَى عَلَى كَبِدِي

سَأَرْسُـمُ النَّـصْرَ فِـي سـَاحـاتها علما
وَأَغْـسِلُ المَسْجِدَ الأَقْصَى مِنَ الرَّمَدِ

وَأدْفِـنُ الحـُزْنَ فـِي صـَدْرِي أُمـَزِّقهُ
وَأَنْحَتُ القُدْسَ فِي قَلْبِي وَفِي عَضُدِي

القـُدْسُ يَا وَلَـدِي نَبْـضُ الحَيَاةِ فَإِنْ
تَوَقَّـفَ النَّبـْضُ مَاتَتْ زَهْرَةُ الجَسَدِ

مازال فِيـهَـا رِجـَالٌ كَالـصُّقـُورِ فَــمَا
خَافُوا مِنَ المَوْتِ أَوْخَافُوا مِنَ العَدَدِ

قـَدْ غَادَرَ النَّـوْمُ أَجْــفَانِي وَفَارَقَنـِي
 طَيـْفُ الأَحِبَّةِ لَا ألقى سِوَى الحسدِ

مَسـْرى الحبيب أرى صهيون دَنَّسَهُ
فَاِجْتَـاحَنِـي هَـمّ زَادَ الْقـَلْبَ بالكمدِ

أَيْنَ العُرُوبَـة قَــدْ نَامَـتْ  فَوَارِسـُهَا
فَمـَا أَرَى فِـي أَرَاضـِيهَا سـِوَى الزَّبَدِ

سـَافَرْتُ مِـنْ بَلَـدِي لَيـْلًا يُرَافِقــُنِي
حِلـْـمٌ تَــرَبَّى عَـلَى الآهـَاتِ وَالنـَّكَدِ

وَحِين أَدْرَكْتُ  أطْرافَ البلادِ سَرَتْ
رُوحـِي إِلَيْــهَا فَهَبّـتْ  لَفْحَةَ الوَمَدِ

نَادَيْتُ قَبْرَ صَلَاَح الدِّين مِنْ وَجَعِي
وَقــَدْ مَــدَدْتُ إِلَيـْهِ بِالظـَّلَامِ يَــدِي

فَسـَالَ دَمْعَيْ عَلَى الخَدَّيْن مُنْهَمِرًا
 وَسرْتُ وَحْـدي بِلَا غـَوْثٍ بِلَا مـَدَدِ

يَا قُــدْسُ مَهْلاً فلَا تَسْتَسْلِمِي أَبَدًا
لَمْ يَبْقَ لِلمُسْتعْمرِ المَعْتُوهِ مِنْ أَمَدِ

اِرْضُ الـرِّبـَاطِ عـَلَى أَكْـنَافـِهَا هـِمَمٌ
لَانٙ الحـَدِيدُ وَمـَا لِانـت مَدَى الأَبَدِ

 الحـَمـْدُلـِلـهِ مَـا زَالَـتْ عــُرُوبـَتهــُمْ
تَثـُـورُ فِيـهَــا دِمَـاءٌ تـُرْتَـجـَى لِغـَدِ

هـمُ الأسـودُ إذَا للحربِ قَدْ  نفروا
مـِثْلَ المـَنِيَّةِ لا تُبـْقِي عـَلَى أَحــَدِ

يَا قَادَةَ الـيَوْمِ أَخْـزِتْنا مَوَاقِــفكُمْ
 أَنْتُــمْ أَذِلَّاءُ كالمِسْــمَارِ وَالــوَتَـدِ

القُدْسُ تَبْكِي فَمَا هُزَّتْ ضَمَائِرُكُمْ
كَأَنَّهَا أَصْبَحَتْ أَقْسَى مِنَ الجَمَدِ

Tuesday, July 25, 2017

ارسم

ارسم


أَرْسِـمْ بِــخـَدِّ الـبـُؤْس وَرْدًا مُــزْهِـرًا
 وَاِجْـعـَلْ مِـنَ الظـَّلْمَاء لَـيْلًا مُقــْمِــرًا

وَانْفــُضْ أَوَاخــِرَ دَمْعـَةٍ جـَادَتْ بِــهَا
عَيـْنَاكَ قَـــدْ فـَازَ الَّــذِي قَـــدْ شَمــَّرَا

وَقُـل الحَـقِيـقَةَ لَا تَخـِفْ أَصــْدَحْ بِهَا
فَالصــِّدْقُ فِـي هَـذَا الزَّمَــانِ تبـعْثٙرا

 الكَـاذِبُـــونَ عــَلَـى المَــنَابِـرِ وَالــَّذِي
 عــرَفَ الحَـقِيقـَة َلَمْ يَـقُلْ مـَا أَبْــصَرَا

 كُـلٌّ الَّــذِيـنَ عـَـرَفْـتـُهـُـمْ بِــذُنُـوبِهــُمْ
 صَعِدُواوَغَابَ الطُّهْرُ فِي جَوْفِ الثَّرَى

 فـَعـَلَى المَـسـَالِكِ وزّعـتْ أَعْــمَــارنــَا
مِنـَّا الَّـذِي قـَدْ بــَاعَ فِيــنَا وَاِشــْتَرَى

وَأَلَآنٙ نَــمـَــشـِي مِثـْلَمَا قــالــوا لَـــنَا
أَعْـمَى يَقُـودُ إِلَـى المـِهَا لَكَ مُـبْـصـِرًا

لست مثلي

لست مثلي

لَسْـتَ مِثْلِـي تَكْـتَوِي مـن نَــارِهَا
أَيُّـهَا الطــَّيـْرُ وَلَــمْ تَتــْرُكْ دِيَــارا

أنْهـَتَ الــغـُـرْبَــةُ مِــنِّـي طَاقــَتِي
 وَسَقَتْــنِي مِـنْ لظى الهجران نَارا

غادر الصُّـبْح ولم الق بريقا
وكأنّ  الصُّـبْح قَـدْ ضَـلَّ مَـسَارا
 شـَمْـسُهُ طـَافَـتْ بِفـِكْرِي غَـادَرَتْ
 لَيْتَـهَا قَدْ أَسْـدَلَتْ عَـــنْه السـِّتَارَا

 كَيـْفَ لَـمْ تَدْخُـلْ حُقـــُولُي رُبّـــما
قَدْ تَـنَـاسـَتْنـي ولم تذكر حوارا

سُكْنــهَا عِنْـدَي هنـا فـي مـُقْلَــتِي
وفــؤادي قــد غــدا للــحـبّ  دارا

ذكـرها فـي خـاطـري لن ينتـهـي
قد بنتْ عيني من الشوق جِدَارا

فـِي عُيـُونِ الـوَرْدِ تَلْـقى بَسْمــَتِي
 وَعَلَـى الأَغْـصَانِ أَوْرَاقِـي حَـيَارى

وَعُلــى تِلْـكَ اللَّيَـالِـيَ فَـــرْحَــتِي
أَنْـبـَتـَـتْ وَرْدًا جَــمـِيلًا وَمَــحــَارا

 وَزُهُــــور تـشـتـكي مــرّ النّـــوى
 تَـرْتَجــِي مِنْ وَرْدَةِ الأَمـْسِ جَوَارا

وَدُمُــوع تَـحـْتَـسِـيهَا مـُهْـجــَتــِي
لَـمْ تَـدَعْ لِي هَــذِهِ الـدُّنْيـَا خِـيَارا

 فـتـمهـّلْ لَا تــَـزِدْ فــِـي غُـصَّــتِي
إنّـــنـي اصـبـحـت  لـلــودّ مَــزَارا

فـــدع الآهــات تنـهـي ثــورتــي
 قــد غـدا فـكـري نجـوما ومــنارا

Saturday, July 22, 2017

التطرف

زِيدِي التَّطَرُّفَ فِي رُمُوشِكِ وَارْشُقِي
 قَلْـبِي عَـسَى سَـهْم الهـَوَى يُــرْدِينـِي

وَارِمِـي سِـهَامـكِ كلـّها فـي خـافقـي
مِــنْ ذَا مِنَ الأَقـْـدَارِ قـَـدْ يُـــنْجـِينِي

 قــَدَرِي سَــيَأْتِـي لَا مَــجَال لِـصــَدِّهِ
كتـب الهـوى فـي خاطـري وجبيني

 ولـقـَدْ أَضَـعْتُ العُــمْرَ بَـيْنَ تَـجَارِبي
وَهـَدَمْتُ قَـصـْرًا شــَامـِخًا بِيَـمـِيْنِي

خيـرٌ لمـثْـلِي أنْ يُــحـَلِّقَ بــالفــضـا
لا أَنْ يـعــِيـشَ بــِعــَالَـمٍِ مَـجــْنُــونِ

Wednesday, July 19, 2017

سألتها

. وَحِينَ سَأَلْتُهَا عَنْ نَبْض قَلْبِي
أَجَابَــتْــنِي وَلَـــكِـنْ بِــالسُّــؤَالِ

فَدَارَيْتُ الــجَراح بِـحُــسْنِ رَدِّي
فَلَيْسَ الضُّعْفُ مِنْ شِيَمِ الرِّجَالِ

Monday, July 17, 2017

أميرتي صنعاء

مَزَّقْتُ فِي بَحْرَكِ المسجور أَشْرِعَتَي
 وَاِسْـتَرْجَعَتْ موجةُ  الاحزان آهاتي

 وَبـتُّ أَعْتَـصِرُ الـذِّكْرَى فَتــقْـتلني
 حـَتَّى بَكَى الطَّيْرُ مِنْ أَصْوَاتِ أَنّاتى

وَأَنْـتِ مَا زِلْـتِ يَا سُـعْدِي وَيَا أَلَـمِي
بَـرَاعِـم الـحـُبِّ تـَرْوِيهـَا حِـكَايـَاتـي

 صَنـْـعَاء يَـا وَجَـعَ الأَيـَّامِ يـَا قــَدَرِي
يَا نَبْـضَ رُوحـَيْ ويانبـع ابْتَسَامَاتي

قَلْبِـي إِلَى القـُرْبِ مُشْـتَاقٌ وَتَمْنَعُنِي
عَنْـكـم دُرُوبٌ أَضَـاعَـتْهَـا محَـطَّاتـي

لَكِـنَّــنِي قـَـدْ زَرَعْـتُ الحـُبَّ أُغْنــِيةً
قَـدْ انْشـَدَتْها عَـلَى سَمْـعِي خيالاتي

وَطـَرَّزَ الحــَرْفُ أَثْـــوَابــا مـُزَرْكـَشَةً
 تَخْتـَالُ فِيـهَا عـباراتي وَصَفْــحَاتِي

الاتـــريــن إِلَــى الأَلـْوَانِ بــا سـِمـَة
كـَأَنــَّهـَا وَصـَفـَتْ بِالـقُــرْبِ حـَالَاتـي

 تَحَســَّسَتْ إِصْبَـعَيْ خَدّي وَنَاصِيَتِي
وَاِسْتــَوْقَفَ البُـعْدُ أعْلَامِي وَرَايَاتِي

وَســرْتُ فـي درب مَـاضِيـنَا أُقــَلِّبَـهُ
 لِـعَلّنـِي قَـدْ أَرَى فِيــمَا مَضـَى ذَاتِـي

وَفِــي زَوَايَا خَـرِيف الأمِس أَجْوبتي
قـَدْ بَـلّلَـتْهَا مِـنَ الأَحـْزَانِ  عَــبـْرَاتي

رَأَيْـتُ فِيــهـَا دواة الحـِبْر قَـدْ نَفَـقَتْ
 حُزْنَا عَلَيـْنَا وَقَـدْ ضَـاعَتْ خِطــَابَاتي

وَصـَاحَ بـي قلـمـي والـهـجـر يـقتـله
مُسْتَـنْجِدًا وَالأَسَـى غَـطَّى مَسَافَاتِي

وَبَـنْـتُ جـــَارَتنـَــا وَالــوَرْدُ يـَلْثـِمـُهـَا
 كـأنَـهـا البـدر لـكــن فـي مِلــَفــَّاتِــي

وَوَرْدَةُ الفـُلِّ تَلـهُوا نصْـف ضـاحــكة
والصـبحُ فِـي خَـدِّهَا يَهْدِي التَّحِيَّاتِ

 وَأَحْـمـَدُ الطـِّـفْلُ لَا تُنْـسَى شـقاوتـه
يَجْرِي وَيَضْحَكُ فِي حَقْلِ الفَرَاشَاتِ

 رجعـت عِـشْرِينَ عَامًا اِنْتـَشَى طٙرٙبٙا
 وَالـذِّكْرَيـَاتُ نُجـُومٌ فـِي مَـجَـرَّاتـِي

 وَاليـوم يَـا جَـنَّةَ الأَحـْلَامِ أفــْزَعَنِي
عَلـَى تُخـُومِكِ قُدْ مَـاتَتْ مسرّ اتي

 الجـُوعُ يَهْــتِكُ بِالأَجـْسـَادِ مُبْـتَسِمًا
 وَالـبَائِعــُونَ لَهــُمْ عـَيـْش الـمـلذّات

 كُلُّ الـغُزَاةِ عـَلَى الأبواب قـد هَلَكَوا
 وانـت مـا زلـت رمــزاً للحـَضـَارَاتِ

أَمِيـرَتِـي أَنْـتِ يَـا صـَنْعَاء فـَاتِـنَتِي
لأَنْـتَ فـِي نَاضــِرِى كـلُّ الأَمـِيرَاتِ

Thursday, July 13, 2017

الضفيرة

وعلى الضفيرة قد بنيت مدائني
وكتــبت فيـها سيـرتي وغـرامـي

اتلـو علـى امـواجهـا القصص التي
كانـت تـزاور خــاطري بـمـنامـي

وارى عـلى شـطآنها حـلمي الذي
رسـمـتـه ليـلا للــورى اوهــامــي

في مقــلتيك تقودني سبل المسا
إنّــي أرى كأســي بها ومدامـي

لا تحـجـبيها أو تداري سهمها
فـسهامـها قـد اوغلـت بعــظامي

ودعـي فـؤادي لا يرى هذا المدى
قد ضـاق ذرعا بالفـضا المـترامي

في ذكريات الامـس ألقى راحتي
وعلـى ضـفاف الذكريات مقامي

نامـي على كتـف الغـرام كطفلة
واستـعـذبي انشـودتي وكـلامي

فغدا ستـطوينا المسـافات التـي
طـوت الانـام وينـتهي إلـهـامــي

Wednesday, July 12, 2017

صنعاء

شـددت اليـك يـا صنعا رحالي
فقلبي ضاق من طول الليالي
اقــلّـب مـا تبقّـى مـن سـنيني
وارثـي كـل أيــامـي الـخوالـي
ربيـع الـعـمر قــد مـحـلتْ رباه
وحــالي لم يعـد ياقـلب حـالي
غزا ليلي الصباح وذاك عهدي
بـمن يـغــزو الليـالي لا يــبالي
تصحّـر في رياض القلـب مرجٌ
واصبح من زهور الامس خالي
ومـن نبـع الفـؤاد تـعود ذكـرى
وفي الذكرى جـواب للسـؤالي
فـهل يخضرّ روحي بعد قحط
وهـل يُسـقى من الماء الزلالي
سـأرجـع حاملا خضـر الاماني
فـما للـناس  يــا دنـيا ومــالي

Saturday, July 8, 2017

مذ رحلتم

مذ رحلتم

مُذْ رَحَلْـتُمْ مَا ذَاقَتِ العَيْن غَمْضَا
وَاللَّيــَالِي تـعــضّ بـالعــمرِ عَــضّا

وَفُــؤَادَيْ  مـُعـَلـَّـق  مـِثـْلُ طــَيـْرٍ
صَـادَهُ الـدَّهـْرُ بالسّـنان وَأمْـضى

لَيْسَ ذَنْبِي كَيْ تَتْرُك القَلْبَ يَبْكِي
من فراقٍ وَتَجْـعَل الرُّوحَ مَرْضـَى

غَـادَرَ النـَّوْمُ جَـفْن عَيْـنـِي وَوَلـّى
أَرَّقَ البـُـعـْدُ مـَضْـجـَـعَي وَأقَـضـَّا

يـَزْ حـفُ اللَّـيْلُ بِالهـُمُـومِ تِبـَاعــًا
يَنْقَضِي اللَّيْلُ وَالنَّـوَى مَا تقضّى

أَشْرَبُ الهَجْرَ واصْطلَي نَار شَوْقٍ
 أحـْرِقَتْنـِي وَأَلْقَـت الحـبّ أَرْضـا

 يَنْزعُ الشَّوْقُِ من ضُلُوعِي أَنَاتِي
 وَانْتَهَى الصَّبْرُ بَعْدَمَا كان فَرْضا

أَتْعَبَتـْنِي هَـذِي الحَـيَاة اِنْتِـظَارًا
لَسْتُ أَدْرِي مَتَى تَحِنُّ وَ تَرْضَى

Monday, July 3, 2017

الحقيقه

الحقيقه

انْجـَلَى الأَمْـرُ وَالحَقِيقَةُ بَانَتْ
وَاصـْبَحَ المـَالُ غَايَـةً لَا مُعِيْنَا

بِعْـتُمُ العـِزَّ فِي دَنَانِير ضاعت
 و اِسْتَعـَنْتُمْ بِمـَنْ قَـتَلْنا عَلَـيْنَا

 أَيُّ عـَارٍ قـَدْ سُـقْتـُمـُونَــا إِلـَيْهِ
 يَا عَبـِيدًا جَعـَلْتُمُ الــذُّلَّ دِيـنا

 لَيْتَ شَعْرِي مَاذَا تَبَقّى لَدَيْكُمْ
مِنْ خصـالٍ وَمـَا تَبـَقّى لَدَيـْنا

اِنْبَطَـحْتُمْ كَـيْ تَرْكَـعُوا لِلأعادي
وَنَسـِيتـُمْ أَنَّ الـكَرَامـَةَ فـِيـنَا

لَمْ يَعُـدْ فِي ديـارنا من لـديه
طَلْقَةُ المَوْتِ كَيْ يَهِدّٙ الجَبِيْنَا

 مـَرّ عـَامٌ وَالحـِلْم نَرْنُـو إِلـَيْهِ.
غَيـْر أَنَّا مِـنْ نَـارِ غـدرٍ ذَويْـنَا

غَادَرَ الأسْدُ وَالثـَّعَالِبُ عَادَتْ
اسْتـِبَاحَتْ أشْـبَالَها  والعَرِينا

Sunday, July 2, 2017

متعب

متعب

كَيْفَ أَنْسَى وَالهَوَى يَقْتَادُنِي
 نَحْوَهَاوالقَلْبُ عَنْهَاما اِنْفَصَلْ

دَمْـعُ عَيْنِــي شَاهِدٌ عَمَّا جَرَى
 اِسْأَلُوا عَـنْهَا دُمُـوعي  وَالمُقَلْ

 ذِكْرُهَا حيٌ  هُنَا فِي خَاطِرِي
 وَغِــذَاءَ الرُّوحِ  تَذْكَارُ  الــقُبَلْ

 لَوْ تَــفَرَّقْــنَا تَعَــالَوْا  وَانْــظُرُوا
مَا جَرَى لِي بَعْدَمَا هَذَا حَصَلْ

 لَيْـسَ لِلعَيْـشِ مَــذَاقٌ بَعْــدَهَـا
قَلْبَيَ المِسْكِينِ مِنْ صَدْرِي رحَلْ

 لِاتَــلَوّمُونِـي فَرُوحِـــي عِــنْدَهَا
 لَسْتُ أَدْرِي يافؤادي مَا العَمَلْ

 عَائِــشٌ  لَكِـــنْ  بِــلَا قَلْــبٍ وَلَا
 فِي دُرُوبِ العُـمْرِ نُــورٌ أو أَمَلْ

هَائِــمٌ فِي بَحْـر حُـبِّي مُــتْعَبٌ
حَائِرٌ  أَمْشِي إلى دَرْبِ الأَجَلْ
صالح الشجاع

Saturday, July 1, 2017

اوهام

أوهام

يابـحـر أَوْهَـامي عَلـَى السـَّّاحِل
أَلْـقَـى بـِهــَا فِـي غيـّهـا زَوْرَقـِي

كَانتْ رَبِــيعُ العُمـْرِ فِي خَاطـِرِي
 وَاليَـوْمَ مـاتَـتْ كالفــؤاد الـنقي

 مــَنْ يَجـْعَل الأَوْهـــَامَ دَرْبــًا لَــهُ
يَـشْـرَبْ مِــنَ الأَوْهـَامِ مِـ ـَا يَـتَّـقِي

 قـَدْ كَانَ لِي فِي مَا مَضَى حَاجَةٌ
 أَسـْقَيـْتُهـَا  مِــنْ  نَــهْـرِنا الأَزْرَقِ

لَـكن  خـَرِيـف َ الـعُمْـرِ  لـَـمَّا أَتـَى
 وَلَّـتْ كَمـَا  وَلّــتْ   سَــما رَوْنَـقـِي

 تَاهَتْ عَلَى دَرْبِ النَّوَى ضِحْكَتِي
 مَـتَى مَتـَى يَا ضِـحْكـَتِي نَلـْتَقِي

Friday, June 30, 2017

قلبي المكلوم

قلبي المكلوم

. يُحـَاوِرُ قَلْـبِي المَكْلُومُ حَرْفِي
وَيَـصْرُخُ فـِي وُجُوه الذّاريات

وَيقْـذَفُ صـَارِخًا نَـارًا تلـظَّى
 وَيَحْـرَقُ كُـلَّ أَقْـوَال الـوشـاة

وَيَسـْأَلُنِي وَهَمّي فَوْقَ صَدْرِي
 وَمـَا قـَالُـوهُ قـَدْ أَوْدَى بـِذَاتـِي

وَيَـضـْحَـكُ وَالأَنِيـن لــَهُ دَوِيٌّ
وَيَبْكـِي مِثْـلَ حـُلـْمِ العَابِسَاتِ

 عَلَـى أَكْتَـافِ لَيْـلٍ قـَدْ تَـدَلّى
كَأَمْــثال الجِـبـَالِ الشـَّاهِقـَاتِ

 وَنُورٌ فِي الخـَبايا قــد تَخـفّى
 هُـرُوبًا مِـنْ عُيُـونٍ  حـَاقـِدَاتِ

 فَـكَمْ صَدْعٍ عَلَى جُدْرَانِ قَلْبِي
وَكَــمْ سَهـْمٍ وَكَـمْ مــِنْ نَائـِبَاتِ

وَلَكـِنْ  مَــا يـزَال ُ لـَـهُ   بروحي
 رَبِـيـع  كـالسِـنِيـنَ  الـوارفــات

 وَزَهـْر ٌ ذَابِــل ٌ وَحـُطَــامُ حـِلْمٍ
عـَلَـى أَشْـلَائهـا سَـيـْر  الــرُّوَاةِ

 وَأَشـْيَاءٌ لَـهَا فـِي الـفِكْرِ ذِكْرَى
 تَرَكْنـَاهَا فَـمَا أغْنـى اِلْــتِفَاتِي

وَلِـي وَطــَنٌ يـدَمـُّرُهُ الأعــادي
 يُسَــاقُ جَـمَـالُهُ نـَحـْوَ المـَمَـاتِ

وَأَبْـنـَاءٌ   لَــهُ مــِن  غَيـْر ِ فِـكـْرٍ
كـَمـَا الأَجــدَاد كَانــُوا بِالثــَّبَاتِ

يُقــَاتِـلُ بَـعْضَـهُمْ بَعْـضًا وَلَـكـِنْ
 تَـجَمَّـعَـهُـمْ أَسـَالِيـبُ الـشـَّتـَاتِ

 أَلَا يَا حَـرْفِـيَ المَحـْزُون عــُذْرًا
فَـدَمْعِـي كَالسّـيُولِ الجـارفـات

 وَلـُولَا دَمــْعُ عَـيْـنِي مـَا رَأَيــْتـُمْ
بُـحـُور الأَرْضِ  زَادَتْ بِالهـِـبَـاتِ

وَلُـولَا ذَا الخُـنُوعِ فـمـا وِصـَلْنـَا
 إِلَى ذَا الحَالِ مِنْ سُوْءِ الصِّفَاتِ

 وَمَـا نُحـِرَ الجَـمَالُ عَـلَى رُبُـوعٍ
 لَـهُ فِـي زَهـْرِهـَا ذكـرى المـبات

وَلــَوْ أَنــَّا  بـِمــَا مــَرَّ اعْـتـبِرْنــَا
 أَخَــذْنَا بِالــدُّرُوسِ وَبِالعــِظَاتِ

لَكُنـَّا خَيـْرٌ مِـنْ قــادَ الــسّرايــا
 وَلَـكِـنََـا  رَضـِيـنـَا  بـــِالـسـُّبـَاتِ

ففي عَيْنِي زُهُور الأَمْسِ مَاتَتْ
وَغـَادَرَتِ الحــياة ُمــِنَ النـَّبَاتِ

بِسِكِّـينِ الزَّمـَانِ قَطَعْتُ وِصْلِي
 وَأَنْـهَـيْتُ الجَــفَا و المُعــْضِلَاتِ

 وَأَسْقَيْتُ الصَّبَاحَ كُؤُوس عِشْقِي
شـرَابا فِـيهِ من خَيـْر السـِمَات

 فَقـِفْ يَا حـَرْفَيَ المِـسْكـِينِ تَبًّا
لَقَـدْ با لَغْـتَ دهـْرا فِـي أذاتـي

فإنَّي قَـدْ رَفَضـْتُ الـذُّلَّ دوما
وَلـَمْ أَقْـبَلْ  بِقَـهْري اوسـكاتـي

Wednesday, June 28, 2017

دع الملامة

دع الملامة

دَع المَلَامَةَ دَعْنِي أَحْتَــسِي غَضَـــبِي
ضَاعَ الشَّبَابُ فَضَاعَتْ نَشْـوَةُ الطَّرَبِ

وشاب شَــعْرِي مِـــنَ الدُّنْيَا وَغُـصَّتِهَا
واحدودب الظُّهْرُ لَمْ أَحصل على أَرَبي

يَــا وَاهِــمَــا خَــانَــتَ الأيّــامُ طــالــعه
أرجع عَن الوَهْمِ لن تجني سوى التعبِ

إِنَّـــي خَبِــرْتُ نَــوَايَـــاهَــا وَلِــي عِــبَرٌ
فِيهَا وَمَا زَالَ هـذا الوهم فِـــي طَـلَبِي

فَاِعْــلَمْ هُدِيتَ بِأَنّ النَّــفْــسَ طَامِــعَــةٌ
وَالــذَّنْــبُ حَبْــلٌ يَقُــودُ الــنَّاسُ لِلَّهَــبِ

العَــين تَخْــدَعُ وَالوِسْــوَاسُ قَــائِــدُهَا
وَالـقَلْبُ يَرْمِـي فَلَـمْ يَنْجَـحْ وَلَـمْ يصـبِ

وَكُـلَّمَــا حَــاوَلَــتْ نَـفْـــسِـي تُــــرَاوِدَهُ
عَــنْ ذنبه عَــادَ لَـكِــن غَــيْرَ مُنْــقَلَـبِ

المَــالُ  لَـــمْ  يُعْـطِ  للأَيَّــامِ  لَـــذَّتَــهَــا
وَلَــنْ تُــرِدّ (المَــنَايَــا  كَـــثْرَةُ  الــذَّهَــبِ)

 وَإِنْ أتَتْ سَــاعَة  اللقــياعــليك  بِــهَا
 وطَــهّرالنــفس مِــنْ زُورٍ وَمِــنْ كَــذِبِ

Tuesday, June 27, 2017

دماء الحب

دماء الحب

نَسِيَـتْ غَرَامِي خَالَفَتْ سُبُل الهَوَى
وَتَـمَسَّـكَتْ فِــي غـيّـها المتــمادي


سَـفَكَتْ دِمَاءَ الحُـبِّ ظُلْمًا وَادَّعَتْ
 أَنَّــي بِقَـصْدٍ قَـدْ ذَبَـحْتُ  ودادي

 وَهِيَ الَّتِي قَطَعَتْ شَرَايِينَي وَمَا
دمــعتْ لــقلبٍ عــاشــق ٍ منــقادِ

  عُرْقُوبُ عَلَّمَهَا الوُعُودَ فَمَا أَتَتْ.
يَوْمًا وَلَا جَــاءَتْ  إِلَى  مِـيـعَادِي

وَأَذُوبُ شَوْقًا حِينَ أَسْمَعُ ذِكْرها
وَهِيَ الَّتِي دَأَبَتْ عَــلَــى إِبْــعَــادِي

قَلْبِي عَلِيلٌ ضَاقَ مِنْ فَرْطِ الجَوَى
وَســيُولُ دَمْعِي صَافَحَتْ مِيـلَادِي

وَالْعَيْن   تَاهَتْ لَمْ تَذُقْ طَعْـمَ الكَرَى
وَتَــزَعْزَعَتْ مِــنْ غُصَّـتيْ أَوْتَــادي

أَزْهَارُ حُـلْـمِي أَسْـقَـطَتْ أَوْرَاقَـهَا
 وَاسْــتبْدِلَتْ ذاك  الـسَّنا بِــسَوَادِ

وَيَدُ الــفِرَاقِ تَغَـلْغَلَتْ فِـي دَاخِـلِي
لَاشَـيْءَ لِـي غَـيْر الـــنَّوَى المُـعْتَادِ

مَاذَا أَقُــولُ وَقَــدْ شَـرِبْتُ تَعَـاسَـةً
مِنْ هَجْــرِهَا فَاقَـتْ عَلَـى الأَعْــدَادِ

 أَلْــهُوْ وَفِـي قَـلْبَــيْ حَـرِيقٌ هَــائِلٌ
 أمشِـي وَحُــزْنِي للخـلائق بَــادِي

وَتُدَاعَبُ الضِّحْكَاتُ زُورَا مَبْسـمَي
 حَـتَّى أُغِــيظَ بِبَسْــمَتِي حُـسَّادي

 وَأَنَــا الَّــذِي لَمَّــا عَــرَفْـتُ دُرُوبَــهَا
 مَاتَتْ بِـدَاخِـل مُهْجَتِـي أَحْــقَادي

وَدَخَـلْتُ دُنْـيَا الحُـبِّ أَمْـرَدَ يَــافِعـا
وَخَرَجْتُ مِـنْهَا كَالرَّبِــيعِ الــصَّادِي

 يَا سَائِلي عَنْ قِصَّتِي مَاذَا جَرَى
إِنِّــي بِـيَــدّي قــدْ دَفَـــنْتُ فــؤادي

Monday, June 19, 2017

في رحاب المصطفى

( في رحاب المصطفى)

يَا سَاكِنِي صَنْعَا لَكُمْ أَعْذَارِي
إنْ غَادَرَتْ عَنْ سَمْعِكُمْ أَوْتَارِي

الحَرْفُ سَافَرَ نَحْوَ طَيبَة مُسْرِعاً
وَالشِّعْرُ يَسْرِي كَالنَّسِيمِ السَّارِي

لَا تَحْسَبُونِي قَدْ نَسِيْتُ ودادكم
أَنْتُمْ سِرَاجي إِنْ خَبَتْ أَنْوَارِى

القَـلْبُ أَضْحــَى بِالحَبِيبِ مُتَيَّماً
قـَدَرٌ فَمـَنْ يَنْــجُو مــِنَ الأَقــْدَارِ

مِـنْ أَيْـنَ أبْــدَأُ وَالغـَرَامُ يَشُـدُّنِي
وَالفِكـْرُ يَعْـزِفُ سِيـرَةَ المـُخـْتَارِ

وَحَدَائِقُ الإِحْسَاسِ تَسْبِقُ أحْرِفِي
فِي مَـدْحِ أَحْـمَدَ سَيِّـد الأَخْــيَارِ

 فَلَعَلَّ رُوحِي فِي رِحَابِ المُصْطَفَى
تَنْسـَى مـرَارَ العَيـْشِ بِالتــَّذْكَارِ

يَا سَـيِّدِي عُـذْرَا إِلَيــْكَ مَوَدَّتِي
 لَوْ قَصَّرَتْ فِي مَدْحِكُمْ أشْعَارِي

مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ أَتَى فِي وَصْفِكُمْ
ذِكْرٌ مِن الرَّحْــمَنِ فـِي الأَسْفَارِ

قَدْ جِئْـتَ قَوْمًا بِالظَّلَامِِ تَزَمَّلُوا
 وَتَـوَسَّلـُوا بِالشَّـمْسِ وَالأَحـْجَارِ

يَتَقــَرَّبُونَ إِلَـى العَـليّ بِذَنـبِهِمْ
وَيُقـَايَضـُونَ  الطـُّهْـرَ بِالأَقــْذَارِ

فَأَتَيْتـَهـُمْ حَـتَّى تُنِـيرَ دُرُوبهـمْ
وَتُــزِيلَ عَنْـهُــمْ عَتْـمَة الإبـصَارِ

 لَكِنَّهَـم ثَارُوا عَلَيـْكَ وَعـَرْبَدُوا
وَتَأَجَّجَتْ  أَحْـقــَادُهـُمْ كالــنََارِ

وَرَحَلْتَ يَوْمَ تَكَاتَفَتْ أَسْرَارُهمْ
 وَتَجـَمَّعَتْ أضــْغانهـم فِي الدَّارِ

 اللهُ قَـدْ مَـسَـحَ العـُـيُونَ كَأَنـَّهُمْ
 نَـامُـوا فَمـَا لِلقـَـوْمِ مــِنْ آثــَارِ

فَحَمَاكَ رَبِّي مِنْ لَظَى نِيرَانِهمْ
وَرَعَاكَ با الإقبال وَالإدبار

 غَادَرْتَ مَكَّة وَالعُيُونُ مِنْ النَّوَى
 تَبْكـِي وَصـدرُك ضـَاقَ بالأكـدارِ

 تَرْجُـو لَهُـمْ خَيْرًا وهمَّوا غَيْرَه
يَـا قِبْـلـَةَ الأَخْــيَارِ وَالأَطــْهــَارِ

القــَوْمُ بالغَـدْرِ الخَـبِيثِ تَأَبَّطُوا
جَــاؤُوكَ بِالأَحْــقَادِ وَالأَشْــفَارِ

وَمَشَيْتَ وَالأَحْلَافُ في دار الغوَى
  قَــدْ بِيتــُوا لِلـغــَدْرِ وَالإضْــرَارِ

 وَهَمَـسْتَ فِي أُذْنِ الرَّفِيقِ مُنَبِّهًا
 الله يَـحـْمــِيــنَا مـــِنَ الأَشـــْرَارِ

 لَوْ كُنْتَ تَنْوِي أَنْ تَهُدَّ عُرُوشهُمْ
لَجـَعـَلْتَهــُمْ خَبَّــرَا مــِنَ الأَخــْبَارِ

ودعـوتَ رَبَّـك أنْ يُبَــدِّد شَمْلهُمْ
مِــنْ كُثـــرِ مَا فَعَلـُوهُ مـِنْ أَوْزَار

لَكـِن فؤادك  بات في بحرالنَّدَى
وَتـَرَكْــتَ بَحْـرَ الحِـقْدِ للأشــرارِ

سَامَحْتَ قَوْمَكَ إِنْ قَدَرْت عَلَيْهُمُ
وَالـعَـفــْوُ وَالإِحْـسـَانُ لِلأَخــْيـَارِ

أَكْرَمْتَـهُمْ وَرَجَوْتَ مِنْ أصلابهم
 أُسْـداً َتجـول بِسـَاحـَةِ الأَحـــْرَارِ

صَـلَّى عَلَـيْكَ اللهُ يَا بَدْرَ الدُّجَى
مَـا غــَرَّدَ العُـصـْفـُورُ بــالإ بْــكَارِ

حُبِّي لِخَيْرِ الحَلْقِ يَجْرِي فِي دَمِي
 مَا غَابَ عَــنْ قَلْــبِي وَعَنْ أَفْكَارِي

 لَمَّا وَصـَلْتَ إِلَى الــمَدِينـَةِ هَلَّلُوا
طَـلَعَ الْهِــلاَلُ وَسـِـيّدُ الأَقْــمـــَارِ

هَـذَا رَسُــولُ اللهِ يَا خَيْلَ العِدَى
 نَــفْــدِيــه بِـــالأَوْلَادِ وَالأعــْمــَارِ

 هَذَا السَّمَاحَةُ وَالطَّهَارَةُ وَالهُدى
 هَــذَا البَـشِيرُ وَفـَرْحــَةُ الأَزْهــَارِ

 هَـذَا الَّـذِي وَصَـفَ الإِلَهُ خِـصَالهُ
أَخــْـلَاقـُــهُ نَــهـْـرٌ مـــِنْ الـنُّــوَّارِ

لَمــَّا أَهَـلَّ تَرَاقَصَــتْ تِلْكَ الرُبَى
 وَتَمَايَلَتْ كَالغُصْنِ فِي الأَشْجَارِ

وَتَـخـَلَّلَتْ دُورَ المَــدِينَــةِ فـَرِحَةٌ
بِــقــُدُومِ أَحْــمَدَ سَــيِّـد الأَبـــْرَارِ

وَتَــوَافـَدَ الأَنْصــَارُ نَحـــْوَكَ كُلُّهمْ
 يــَتــَلألأون كَـأنـجَــمِ الأســحــارِ

زَرْعٌ نَمَــا أزْدَادَ طَــيِّــبَ عُـــودِه
غَاظَ العِـدَى فِـي سَــائر الأمـْصَارِ

ياصاحب الوجه الَّذِي فَاقَ الورى
حـُسـْنـًا عَلــَيْهِ بَــشــَائِرُ الأَنــْوَارِ

 حَـذَّرْتَ قَوْمَكَ مِنْ مَصِيرٍ محدقٍ
 لَــكِنَّــهُــم. جــــَازُوكَ. بــِالإِنْــكـَارِ

هــَذَّبْــتَ أعـْرَابًا غــِلَاظًا بــالـوفا
 وَســـَقـَيْتَـهُـمْ عــزاً مِــنْ الجــَبَّارِ

 وَجـَعـَلْتَـهـُمْ بَعْــدَ التَّشـَرْذُمِ قــُوَّةً
وَبَــذَرْتَ فِــيهِمْ طَــيِّب الأَثْـــمَارِ

عَلَّمْـتَهُمْ حُــبَّ التـَّفَانِـيَ وَالـفِدَى
حـَبَّـبْـتَهــُمْ  بــِالـــوَدِّ  وَالإِيــثــَارِ

وَزَرَعـْتَ حُـبَّ اللهِ فِـي أَكْبَـادِهِمْ
فَتَــحــَوَّلَوا موجاً مِنَ الإعــصــَارٍ

اجْتــَاحَ كِسـِّرَى وَالمَــمَالِكَ كـُلِّهَا
وَتَـــرَبَّـعَ الإِسـْلَامُ فـِـي الأَقْــطَارِ

وَاليـوم نَشــْرَبُ بَـعْـدَ عِـزِّ ذِلَّــةً
وَغَدَتْ سُيـُوفُ العُربِ مِنْ فَخَّارِ

وَصَفــُوكَ بِالإِرْهـَابِ أَبْنَاءُ الدُّمَى
ياليتــهم عــرفــوك كالانــصار

يَا لَيْتَهُمْ وَصَفُوكَ بِالوَصْفِ الَّذِي
 وَجــَدُوهُ بالآثارِ وَالأَسـْفَارِ

مَاذَا جَنـَوْا مِـنْ وَصْـفِهِمْ تَبًّا لَهُمْ
 قَدْ أَصْبَحــُوا صِفْـرَا مِنْ الأَصْفَارِ

 وَغَـدَا رَسـُولُ اللهِ يَنْـبُوعَ التُّقَى
 عِطـْرًا وَظــَلَّ الخــِزْيُ للفــجارِ

مات

أَرْدَاهُ وَهـْمٌ عَلـَى العَيْنينِ قد  زَحَفا
 حَتَّى أَتَى المَوْتُ لَمْ يَتْركْ لَهُ الخَلَفا

عَاشَ الحـَيـَاةَ بِلَا طَـعْـمٍ بِلَا هــَدَفٍ
يخِـيْط مِـنْ حُلْـمِهِ الـوَرْدِيِّ مُلتَحَفا

 فَكــم لَـيَالٍ سَـقَـتْهُ الـمـرَّ وِحْـدَتــُه
وَكَـمْ كُؤُوسٍ مِـنَ الأنََاتِ قـَدْ رَشـَفَا

عَيْنَاهُ لَمْ تَكْتَحِلْ بِالنَّوْمِ أَوْ هَـجَعَتْ
وَلَـمْ يُـفِـدْهَا طـَبِـيبٌ حـالَـها وَصـَفا

وَكـُلّـمَـا رَامَ حـلــْمَـاً كــَيْ يـُحـَقِّـقَـهُ
جَـاءَ النَّـهَارُ وَحـلْمُ الأَمسِ قَدْ نُسِفا

لَـهُ المَـوَانِـئُ قـَـدْ أَهْــدَتْ مـَـرَاكـِبَها
وَقَادَه البَحـْرُ فِي موجِ النََـوَى قَذَفا

طـَافَتْ عَـلَى عَتَـبَاتِ الحـُزْنِ أَزْمِنَةٌ
 وَحَـظُّـهُ العَـاثِـرُ المَنْـسـِيُّ مَـا هـَتَـفَا

 وَجُـرْحهُ الغـَائرُ المَحْفـُورُ فِـي كَبِــدٍ
 مَرَّتْ عَلَـيْهِ صـروفُ الدّهـْرِ مَا وَقَفا

تَجْـرِي على روحهِ الاحزانُ مُسْرِعةً
وَمَامَضـَى ثَابِتٌ فِي القَـلْبِ مَا كَسَفَا

ياراكـب الخَيـْل هَـلْ يَـدْرِي بِغُـصَّتِهِ
ذَاكَ الفَـقِـيرُ وَهـَلْ بِالغُـصَّةِ اِعْتـَرَفــَا

لَقـَـدْ أَذابَ  بِـهـَـذَا البَـحــْرِ دَمْــعَتَـهُ
ألا تَـرَوْنَ عـَلَـى الـخَـدَّيْنِ مُنـْعَـطَـفا

أَلَا تَـرَوْنَ فُـصـُولَ الـدَّهـْرِ فـِي شَفَةٍ
قَـدْ سَـامهَا جُوعُهَا وَالحِلْمُ قَدْ قُطِفَا

وَتـاهَ فـِي وَجـْهـِهِ الصَّـخـْرِيِّ مُكْتَـئِباً
حِـلْمٌ اللَّيـَالِيَ وَمـِنْ  أَجـْوَائِـهَا خُطِفا

وَمَاتَ فِي أَرْضِـهِ العَـطْـشَى بِلَا ثَـمَنٍ
 كَـمــَارِقٍ مــَات لَا ثــَأْرًا وَلَا سـَلــَفـــا

قـَدْ أوعــَـدَ الفـقرَ أن يَبْـقَى مـُلَازِمـَهُ
مَا خَـانَ عَهـْدًا وبالـميـثـاق مـا خَلـَفا

هَـذَي الحـُرُوفُ الَّتِي قَدْ صُغـْتُهَا أَلَمَاً
 لَــمْ ابتــدعـها وَلَكـِنْ قــُلْتــُهَا سـَلَــفا

جُرْحي عميقٌ عَلَى مَنْ بَاتَ فِي وَجَعٍ
وَاِلْهـَمُّ في قَلـْبِهِ المـَجـْرُوحِ قـَدْ رُصِفَا

لَوْ أَنْفـَقَ الـمَالَ مَـن لِلمـَالِ قـَدْ كـنَزُوا
لَمــَا رَأَيْـتــُمْ عَـلَـيْـهَا جَـائِـــعـا دَنِـفَــا

كَـمْ مِـنْ قُلُـوبٍ سَـقـَاهَا الخـَيْرُ وَابـِلهُ
فَأَمْــطَرَتْ مِـنْ بِحـَـارِ الخـَيْرِ مـَا نَزَفا

Saturday, June 3, 2017

الا يانفس

الا يا نفس

أَلَا يانفـس كُفـي عَـنْ عِتَابِي
لَقَدْ كُبَـر الفُـؤَادُ عَنْ التصابي

وَخط  الصُّبْح ُفِي لَيْلَى سناه
 أَضـَاء بَرِيـقُهُ سـوَّدَ الهـِضَابِ

فَزِيدِينِـي مِـنْ التَّقْوَى دُرُوسًا
لِعـَلِيٍّ قـَدْ أُعِـيدَ بِـهَا حِـسَابِي

لَقَدْ أُوْدى الخَرِيفُ بِزَهْرِ عُمْرِي
 وَنَارُ الشـَّوْقِ قَدْ سَلَبَتْ شَبَابَي

أُجــَدِّفُ فِي بِحَارِ الهَمِّ وَحَدِّي
وَيلطــمُ قَــارِبِي كـَف العُـبَابِ

وَأَحـْلُمُ فِـي صَـبَاحٍ مُســْتَنِيرٌ
يُـمـَزِّقُ نُـورَه حـللَ الضــَّبَابِ

وَشَمـَّس فِي نهارالحزن تَلَهَّوْ
 تُوَارِي وَجْـهَهَا خَلْفَ الحِجَابِ

 عَلــَى أَهْدَابِهَا جَيْشٌ أَلَامَانِي
وَفِـي العَـيْنَيْنِ تِـرْيَاقُ العَذَابِ

وَفِـي الخـَدَّيـْنِ وَرَدُّ قَـدْ تَدَلِِّي
تُـدَارُ عَلَيْـهِ أَقْـدَاحُ الشـــَّرَابِ

وَلِـيَّ أَمَـلٌ أَحْـدَقُ فِــي رُبــَاهُ
 وَصـبرٌ فِـي فُــؤَادِي كَالرَّوَابِي

وَعِنْـدَ اللهِ أَقـــْدَارٌ سَـتجـْرِي
كَـمَا شـَاءَ القَـدِيرُ بِلَا اِرْتِيـَاب

إِلَهِـي قـَدْ هَـرَبْتُ مِنْ الذُّنُوبِ
وَجِئْـتُكَ تـائـبا فاقــبَل أَيـابي

فَـقَدْ مَحَـل الفِرَاقُ رَبِيعَ نفْسِي
وَاجـرى ادمَعـِي طـُول الغِيَابِ

 وَعِـدَّتُ خَالِيـًا لَـمْ أجـنِ  شَيْئًا
سِـوَى الآهَاتِ مِنْ مَرِّ اِغْتِرَابِي

ادَارِي فِـي بِحـَارِ الفـِكْرِ حُزْنِي
وَأصْـنَعُ مـِنْ لظـى هَمَّيْ ثِيَابِي

 عَلَى جَمْرِ الغضا مَرْت سِنِينَي
وَأَيـَّامـِي تـدارت فـِي كِـتَابِي

وَلـُولَا ذِكــْرُكُــمْ يَـرْتَادُ قَـلْبِـي
لَاصبـح  مَـسَّـرَحَـا لِلاِكْـتِئـَابِ

وَلِـيَّ يـَا رَبَّ أُمْـنِيـة بصــدري
 وَحـلم قَـدْ تَخَفَّى فِي جِرَابِي

وَإِيـمَانٌ تَغَلـْغَلَ فِـي عــُرُوقِي
 بَانِي سَوْفَ أَحْظَى بِالجَوَابِ

كْرِيمٌ مِنْ طَلَبَـت  اليس ربي
 فـمن يجـزي سـواه بالثواب

 أَلَا يَا نَفْـسُ كَفي عَنْ ملَامِي
فَفِي وَجْهِ الهَوَى أغْلقتُ بَابِي

دَعِيــنِي أَنَّنِـي أَبْصَرْتُ دَرْبِي
وَأَنَّي قَدْ عَزَمْتُ عَلَى الذَّهَابِ

سَبـِيلُ الصـَّالِحَيـْنِ إِلَـيْهِ أَرْنُو
وَتَمْنَعُنِي الذُّنُوبُ عَنْ الرُّكَّابِ

 أَمـَانٍ مـَا أَوَدُّ وَلَســْتُ أَدْرَى
مَتَى قَلْبِي يَعُودُ إِلَى الصَّوَابِ

وَأَجْمَعُ مِنْ رِفَاقِ الخَيْرِ حَوْلَي
 إِذَا أَخْـطَأْتُ صَاحُوا كَالذِّئَابِ

 فُـؤَادِي أثقلت دربي همومي
ومـا ألـقــاه أشبهُ بــِالســَّرَابِ

جُيُوشُ الوَهْمِ تَسْحَقُ كُلَّ حِلْمٍ
وَتَجْـعَلُهُ تُـرَابــا فِــي تُــرَاب

فَإِنْ رَمَـتْ السـَّلامة والتعافي
  فحاول تَنْتـَقِي خَيْرَ الصِّحَابِ

وَتُسـْرَجُ نَحْـوَ عَلَّيـَاهَم خــُيُولًا
 تُسَابِقُ عـَدُّوهَا عَدُوَّ السَّحَابِ

 نَصَحـْتُكَ بَعْدَمَا أَقْنَعْتُ نَفْسِي
 بِأن النُّـصْح يُنْـجـي لِلــرِّقَـابِ

فـان زلّت خطـاك مـع ظـلوم
فلا تكـذب ْولا يـوما تُـحــابِ

طـريــق الشـر أهـونهـا ولكـن
اتقوى يا شقي على العقاب؟

صالح الشجاع

الا يانفس

أَلَا يانفـس كُفـي عَـنْ عِتَابِي
لَقَدْ كُبَـر الفُـؤَادُ عَنْ التصابي

Wednesday, May 17, 2017

برد الفراق

برد الفراق

وَلَبِسْتُ نَارَ الشَّوْقِ ثَوْبًا أتَّقَى
بَرْدَالفِرَاقِ وَمَا سَقَتْنِي غُرْبَتِي

وَمَضَيْتُ أَبْنِي لِلِقَاءِ بِخَاطِرِي
مُسْتَعْمَرَاتٍ كَيْ أُبَدِّدَ وَحْدَتِي

وَنُسِيْتُ آلَامِي الَّتِي لَمْ أَنْسَهَا
 لَمَّا لَمْحَتُ خَيَالهَا فِي شُرْفَتِي

كَانَتْ تُودِعُنِي عَلَى أَمَل اللقا
وَالرِّيحُ تَعْبَثُ فِي زَوَايَا غُرْفَتِي

 وَالصَّمْتُ أَبْلُغُ مِنْ كَلَامِ مُفَوَّهٍ
 عِنْدَ اللِّقَاءِ وَكَانَ أَيْضًا رَغْبَتِي

فَتَكَــلَّمَتْ تِلْكَ العُــيُونُ كَأَنَّهَــا
 قَرَأْتْ عِبَارَاتِي وَغُصَّةَ مُهْجَتِي

 قَالَتْ كَأَنَّكَ فِي سُكُوتِكَ لِمُتَنِي
أَوْ قُلْتَ لِلقَلْبِ المَعْنِيُّ سِيرَتِي

قَالَتْ أَظُنُّكَ قَدْ فَهِمَتَ لواعجي
وَأَلْحَقَ أَنَّي قَدْ غَرِقْتُ بُحَيْرَتِي

 قَدْ أَوْجَزَتْ تِلْكَ العُيُونُ غَرَامَنَا
وَالرِّمْشُ أتحَفَني بِردَّ تَحِيَّتِي

 يازهرةَ الأَحْلَامِ خَبًّي مَوْعِدَي
 فَالنَّهْرُ قَدْ يُفْشِي لِغَيْرِكَ قِصَّتِي

عُودِي إِذَا عَادَ المَسَاءُ تَـخَفِّيًا
حَــتَّى أَلملمُ حِــيرَتي وتَـشَتُّتِي

Tuesday, May 16, 2017

الشوق

الشوق

الشَّوْقُ فِي قَلْبِي مُحِيطٌ هَائِجٌ
وَالقُرْبُ فِي عَيْنَيْ رَبِيعٌ أَخْضَرُ

 مَرْجٌ تُرَاوِدُهُ الفَرَاشَاتُ الَّتِي
فِي حقل أَفْكَاري تعجُ وَتَزْخَرُ

يَا بَائِعَ الأَحْلَامِ أَقْبَل نَشْتَرِي
حِلْمًا فَفِــي أَوْطَانِنَا لَا يُثْــمِرُ

مَاتَتْ بُذُورُ الغَدِ فِي اصلابنا
وَاليَـأْسُ فِينَا مِثْـلُ دُودٍ يَنْخُـرُ

فَإِذَا عَزَمْــنَا أَنْ نُغَيِّرَ نَهْجَــنَا
باعوا دَمَ الأحْرَارِ ظُلْمًا وَأُشْتَرُوا

 يَقْتَادُنَا جَيْشُ الطُّغَاةِ كَنَعْجَةٍ
فِي يَدِ قصـابٍ بِهَا يَتَمَــسْخَرُ

تَبْكِي وَلَكِنْ مَنْ يُحِسُّ دُمُوعُهَا
وَالنَّاسُ حَوْلَ مَمَاتِهَا تَتَجَــمْهَرُ

الجُوعُ يَلْتَهِمُ النُّفُوسَ وَمَا حُوتْ
وَالظُّلْمُ مِنْ دَمْعِ اليَتَامَى يَسْكّرُ

 الحَـقُّ يَـنْتَظِرُ الصَّـبَاحُ بُزُوغَهُ
والزيفُ فِي كَبِدِ الحَقِيقَةِ جنجرُ 

Saturday, March 11, 2017

الخريف


زحفَ الخريفُ  تناثرت  أوراقي
وترقرق   الدمعُ  على  احداقي
وتبدل الدهرُ  الذي  قد  باعني
وجنى على قلبي النقي الراقي
وتفرقت   تلك   الجموع   كأنها
عهنٌ  تطاير  في  ربى  الآفاقِ
يا سيدي مهلا  اتدرى  من انا
انا   منهج   الزهاد   والعشاق
انامن بلادِالقاتِ هل تسمع بها
انا  من  بلادِ  الذوقِ  والاخلاقِ
انا  من  بلادٍ   سلمتْ   خيرَتها
للخائن.      المحتالِ     والافّاقِ
أترى رياح الشر قدتعصف بنا
ام    انها   ستكون    كالترياقِ