Tuesday, June 27, 2017

دماء الحب

دماء الحب

نَسِيَـتْ غَرَامِي خَالَفَتْ سُبُل الهَوَى
وَتَـمَسَّـكَتْ فِــي غـيّـها المتــمادي


سَـفَكَتْ دِمَاءَ الحُـبِّ ظُلْمًا وَادَّعَتْ
 أَنَّــي بِقَـصْدٍ قَـدْ ذَبَـحْتُ  ودادي

 وَهِيَ الَّتِي قَطَعَتْ شَرَايِينَي وَمَا
دمــعتْ لــقلبٍ عــاشــق ٍ منــقادِ

  عُرْقُوبُ عَلَّمَهَا الوُعُودَ فَمَا أَتَتْ.
يَوْمًا وَلَا جَــاءَتْ  إِلَى  مِـيـعَادِي

وَأَذُوبُ شَوْقًا حِينَ أَسْمَعُ ذِكْرها
وَهِيَ الَّتِي دَأَبَتْ عَــلَــى إِبْــعَــادِي

قَلْبِي عَلِيلٌ ضَاقَ مِنْ فَرْطِ الجَوَى
وَســيُولُ دَمْعِي صَافَحَتْ مِيـلَادِي

وَالْعَيْن   تَاهَتْ لَمْ تَذُقْ طَعْـمَ الكَرَى
وَتَــزَعْزَعَتْ مِــنْ غُصَّـتيْ أَوْتَــادي

أَزْهَارُ حُـلْـمِي أَسْـقَـطَتْ أَوْرَاقَـهَا
 وَاسْــتبْدِلَتْ ذاك  الـسَّنا بِــسَوَادِ

وَيَدُ الــفِرَاقِ تَغَـلْغَلَتْ فِـي دَاخِـلِي
لَاشَـيْءَ لِـي غَـيْر الـــنَّوَى المُـعْتَادِ

مَاذَا أَقُــولُ وَقَــدْ شَـرِبْتُ تَعَـاسَـةً
مِنْ هَجْــرِهَا فَاقَـتْ عَلَـى الأَعْــدَادِ

 أَلْــهُوْ وَفِـي قَـلْبَــيْ حَـرِيقٌ هَــائِلٌ
 أمشِـي وَحُــزْنِي للخـلائق بَــادِي

وَتُدَاعَبُ الضِّحْكَاتُ زُورَا مَبْسـمَي
 حَـتَّى أُغِــيظَ بِبَسْــمَتِي حُـسَّادي

 وَأَنَــا الَّــذِي لَمَّــا عَــرَفْـتُ دُرُوبَــهَا
 مَاتَتْ بِـدَاخِـل مُهْجَتِـي أَحْــقَادي

وَدَخَـلْتُ دُنْـيَا الحُـبِّ أَمْـرَدَ يَــافِعـا
وَخَرَجْتُ مِـنْهَا كَالرَّبِــيعِ الــصَّادِي

 يَا سَائِلي عَنْ قِصَّتِي مَاذَا جَرَى
إِنِّــي بِـيَــدّي قــدْ دَفَـــنْتُ فــؤادي

Monday, June 19, 2017

في رحاب المصطفى

( في رحاب المصطفى)

يَا سَاكِنِي صَنْعَا لَكُمْ أَعْذَارِي
إنْ غَادَرَتْ عَنْ سَمْعِكُمْ أَوْتَارِي

الحَرْفُ سَافَرَ نَحْوَ طَيبَة مُسْرِعاً
وَالشِّعْرُ يَسْرِي كَالنَّسِيمِ السَّارِي

لَا تَحْسَبُونِي قَدْ نَسِيْتُ ودادكم
أَنْتُمْ سِرَاجي إِنْ خَبَتْ أَنْوَارِى

القَـلْبُ أَضْحــَى بِالحَبِيبِ مُتَيَّماً
قـَدَرٌ فَمـَنْ يَنْــجُو مــِنَ الأَقــْدَارِ

مِـنْ أَيْـنَ أبْــدَأُ وَالغـَرَامُ يَشُـدُّنِي
وَالفِكـْرُ يَعْـزِفُ سِيـرَةَ المـُخـْتَارِ

وَحَدَائِقُ الإِحْسَاسِ تَسْبِقُ أحْرِفِي
فِي مَـدْحِ أَحْـمَدَ سَيِّـد الأَخْــيَارِ

 فَلَعَلَّ رُوحِي فِي رِحَابِ المُصْطَفَى
تَنْسـَى مـرَارَ العَيـْشِ بِالتــَّذْكَارِ

يَا سَـيِّدِي عُـذْرَا إِلَيــْكَ مَوَدَّتِي
 لَوْ قَصَّرَتْ فِي مَدْحِكُمْ أشْعَارِي

مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ أَتَى فِي وَصْفِكُمْ
ذِكْرٌ مِن الرَّحْــمَنِ فـِي الأَسْفَارِ

قَدْ جِئْـتَ قَوْمًا بِالظَّلَامِِ تَزَمَّلُوا
 وَتَـوَسَّلـُوا بِالشَّـمْسِ وَالأَحـْجَارِ

يَتَقــَرَّبُونَ إِلَـى العَـليّ بِذَنـبِهِمْ
وَيُقـَايَضـُونَ  الطـُّهْـرَ بِالأَقــْذَارِ

فَأَتَيْتـَهـُمْ حَـتَّى تُنِـيرَ دُرُوبهـمْ
وَتُــزِيلَ عَنْـهُــمْ عَتْـمَة الإبـصَارِ

 لَكِنَّهَـم ثَارُوا عَلَيـْكَ وَعـَرْبَدُوا
وَتَأَجَّجَتْ  أَحْـقــَادُهـُمْ كالــنََارِ

وَرَحَلْتَ يَوْمَ تَكَاتَفَتْ أَسْرَارُهمْ
 وَتَجـَمَّعَتْ أضــْغانهـم فِي الدَّارِ

 اللهُ قَـدْ مَـسَـحَ العـُـيُونَ كَأَنـَّهُمْ
 نَـامُـوا فَمـَا لِلقـَـوْمِ مــِنْ آثــَارِ

فَحَمَاكَ رَبِّي مِنْ لَظَى نِيرَانِهمْ
وَرَعَاكَ با الإقبال وَالإدبار

 غَادَرْتَ مَكَّة وَالعُيُونُ مِنْ النَّوَى
 تَبْكـِي وَصـدرُك ضـَاقَ بالأكـدارِ

 تَرْجُـو لَهُـمْ خَيْرًا وهمَّوا غَيْرَه
يَـا قِبْـلـَةَ الأَخْــيَارِ وَالأَطــْهــَارِ

القــَوْمُ بالغَـدْرِ الخَـبِيثِ تَأَبَّطُوا
جَــاؤُوكَ بِالأَحْــقَادِ وَالأَشْــفَارِ

وَمَشَيْتَ وَالأَحْلَافُ في دار الغوَى
  قَــدْ بِيتــُوا لِلـغــَدْرِ وَالإضْــرَارِ

 وَهَمَـسْتَ فِي أُذْنِ الرَّفِيقِ مُنَبِّهًا
 الله يَـحـْمــِيــنَا مـــِنَ الأَشـــْرَارِ

 لَوْ كُنْتَ تَنْوِي أَنْ تَهُدَّ عُرُوشهُمْ
لَجـَعـَلْتَهــُمْ خَبَّــرَا مــِنَ الأَخــْبَارِ

ودعـوتَ رَبَّـك أنْ يُبَــدِّد شَمْلهُمْ
مِــنْ كُثـــرِ مَا فَعَلـُوهُ مـِنْ أَوْزَار

لَكـِن فؤادك  بات في بحرالنَّدَى
وَتـَرَكْــتَ بَحْـرَ الحِـقْدِ للأشــرارِ

سَامَحْتَ قَوْمَكَ إِنْ قَدَرْت عَلَيْهُمُ
وَالـعَـفــْوُ وَالإِحْـسـَانُ لِلأَخــْيـَارِ

أَكْرَمْتَـهُمْ وَرَجَوْتَ مِنْ أصلابهم
 أُسْـداً َتجـول بِسـَاحـَةِ الأَحـــْرَارِ

صَـلَّى عَلَـيْكَ اللهُ يَا بَدْرَ الدُّجَى
مَـا غــَرَّدَ العُـصـْفـُورُ بــالإ بْــكَارِ

حُبِّي لِخَيْرِ الحَلْقِ يَجْرِي فِي دَمِي
 مَا غَابَ عَــنْ قَلْــبِي وَعَنْ أَفْكَارِي

 لَمَّا وَصـَلْتَ إِلَى الــمَدِينـَةِ هَلَّلُوا
طَـلَعَ الْهِــلاَلُ وَسـِـيّدُ الأَقْــمـــَارِ

هَـذَا رَسُــولُ اللهِ يَا خَيْلَ العِدَى
 نَــفْــدِيــه بِـــالأَوْلَادِ وَالأعــْمــَارِ

 هَذَا السَّمَاحَةُ وَالطَّهَارَةُ وَالهُدى
 هَــذَا البَـشِيرُ وَفـَرْحــَةُ الأَزْهــَارِ

 هَـذَا الَّـذِي وَصَـفَ الإِلَهُ خِـصَالهُ
أَخــْـلَاقـُــهُ نَــهـْـرٌ مـــِنْ الـنُّــوَّارِ

لَمــَّا أَهَـلَّ تَرَاقَصَــتْ تِلْكَ الرُبَى
 وَتَمَايَلَتْ كَالغُصْنِ فِي الأَشْجَارِ

وَتَـخـَلَّلَتْ دُورَ المَــدِينَــةِ فـَرِحَةٌ
بِــقــُدُومِ أَحْــمَدَ سَــيِّـد الأَبـــْرَارِ

وَتَــوَافـَدَ الأَنْصــَارُ نَحـــْوَكَ كُلُّهمْ
 يــَتــَلألأون كَـأنـجَــمِ الأســحــارِ

زَرْعٌ نَمَــا أزْدَادَ طَــيِّــبَ عُـــودِه
غَاظَ العِـدَى فِـي سَــائر الأمـْصَارِ

ياصاحب الوجه الَّذِي فَاقَ الورى
حـُسـْنـًا عَلــَيْهِ بَــشــَائِرُ الأَنــْوَارِ

 حَـذَّرْتَ قَوْمَكَ مِنْ مَصِيرٍ محدقٍ
 لَــكِنَّــهُــم. جــــَازُوكَ. بــِالإِنْــكـَارِ

هــَذَّبْــتَ أعـْرَابًا غــِلَاظًا بــالـوفا
 وَســـَقـَيْتَـهُـمْ عــزاً مِــنْ الجــَبَّارِ

 وَجـَعـَلْتَـهـُمْ بَعْــدَ التَّشـَرْذُمِ قــُوَّةً
وَبَــذَرْتَ فِــيهِمْ طَــيِّب الأَثْـــمَارِ

عَلَّمْـتَهُمْ حُــبَّ التـَّفَانِـيَ وَالـفِدَى
حـَبَّـبْـتَهــُمْ  بــِالـــوَدِّ  وَالإِيــثــَارِ

وَزَرَعـْتَ حُـبَّ اللهِ فِـي أَكْبَـادِهِمْ
فَتَــحــَوَّلَوا موجاً مِنَ الإعــصــَارٍ

اجْتــَاحَ كِسـِّرَى وَالمَــمَالِكَ كـُلِّهَا
وَتَـــرَبَّـعَ الإِسـْلَامُ فـِـي الأَقْــطَارِ

وَاليـوم نَشــْرَبُ بَـعْـدَ عِـزِّ ذِلَّــةً
وَغَدَتْ سُيـُوفُ العُربِ مِنْ فَخَّارِ

وَصَفــُوكَ بِالإِرْهـَابِ أَبْنَاءُ الدُّمَى
ياليتــهم عــرفــوك كالانــصار

يَا لَيْتَهُمْ وَصَفُوكَ بِالوَصْفِ الَّذِي
 وَجــَدُوهُ بالآثارِ وَالأَسـْفَارِ

مَاذَا جَنـَوْا مِـنْ وَصْـفِهِمْ تَبًّا لَهُمْ
 قَدْ أَصْبَحــُوا صِفْـرَا مِنْ الأَصْفَارِ

 وَغَـدَا رَسـُولُ اللهِ يَنْـبُوعَ التُّقَى
 عِطـْرًا وَظــَلَّ الخــِزْيُ للفــجارِ

مات

أَرْدَاهُ وَهـْمٌ عَلـَى العَيْنينِ قد  زَحَفا
 حَتَّى أَتَى المَوْتُ لَمْ يَتْركْ لَهُ الخَلَفا

عَاشَ الحـَيـَاةَ بِلَا طَـعْـمٍ بِلَا هــَدَفٍ
يخِـيْط مِـنْ حُلْـمِهِ الـوَرْدِيِّ مُلتَحَفا

 فَكــم لَـيَالٍ سَـقَـتْهُ الـمـرَّ وِحْـدَتــُه
وَكَـمْ كُؤُوسٍ مِـنَ الأنََاتِ قـَدْ رَشـَفَا

عَيْنَاهُ لَمْ تَكْتَحِلْ بِالنَّوْمِ أَوْ هَـجَعَتْ
وَلَـمْ يُـفِـدْهَا طـَبِـيبٌ حـالَـها وَصـَفا

وَكـُلّـمَـا رَامَ حـلــْمَـاً كــَيْ يـُحـَقِّـقَـهُ
جَـاءَ النَّـهَارُ وَحـلْمُ الأَمسِ قَدْ نُسِفا

لَـهُ المَـوَانِـئُ قـَـدْ أَهْــدَتْ مـَـرَاكـِبَها
وَقَادَه البَحـْرُ فِي موجِ النََـوَى قَذَفا

طـَافَتْ عَـلَى عَتَـبَاتِ الحـُزْنِ أَزْمِنَةٌ
 وَحَـظُّـهُ العَـاثِـرُ المَنْـسـِيُّ مَـا هـَتَـفَا

 وَجُـرْحهُ الغـَائرُ المَحْفـُورُ فِـي كَبِــدٍ
 مَرَّتْ عَلَـيْهِ صـروفُ الدّهـْرِ مَا وَقَفا

تَجْـرِي على روحهِ الاحزانُ مُسْرِعةً
وَمَامَضـَى ثَابِتٌ فِي القَـلْبِ مَا كَسَفَا

ياراكـب الخَيـْل هَـلْ يَـدْرِي بِغُـصَّتِهِ
ذَاكَ الفَـقِـيرُ وَهـَلْ بِالغُـصَّةِ اِعْتـَرَفــَا

لَقـَـدْ أَذابَ  بِـهـَـذَا البَـحــْرِ دَمْــعَتَـهُ
ألا تَـرَوْنَ عـَلَـى الـخَـدَّيْنِ مُنـْعَـطَـفا

أَلَا تَـرَوْنَ فُـصـُولَ الـدَّهـْرِ فـِي شَفَةٍ
قَـدْ سَـامهَا جُوعُهَا وَالحِلْمُ قَدْ قُطِفَا

وَتـاهَ فـِي وَجـْهـِهِ الصَّـخـْرِيِّ مُكْتَـئِباً
حِـلْمٌ اللَّيـَالِيَ وَمـِنْ  أَجـْوَائِـهَا خُطِفا

وَمَاتَ فِي أَرْضِـهِ العَـطْـشَى بِلَا ثَـمَنٍ
 كَـمــَارِقٍ مــَات لَا ثــَأْرًا وَلَا سـَلــَفـــا

قـَدْ أوعــَـدَ الفـقرَ أن يَبْـقَى مـُلَازِمـَهُ
مَا خَـانَ عَهـْدًا وبالـميـثـاق مـا خَلـَفا

هَـذَي الحـُرُوفُ الَّتِي قَدْ صُغـْتُهَا أَلَمَاً
 لَــمْ ابتــدعـها وَلَكـِنْ قــُلْتــُهَا سـَلَــفا

جُرْحي عميقٌ عَلَى مَنْ بَاتَ فِي وَجَعٍ
وَاِلْهـَمُّ في قَلـْبِهِ المـَجـْرُوحِ قـَدْ رُصِفَا

لَوْ أَنْفـَقَ الـمَالَ مَـن لِلمـَالِ قـَدْ كـنَزُوا
لَمــَا رَأَيْـتــُمْ عَـلَـيْـهَا جَـائِـــعـا دَنِـفَــا

كَـمْ مِـنْ قُلُـوبٍ سَـقـَاهَا الخـَيْرُ وَابـِلهُ
فَأَمْــطَرَتْ مِـنْ بِحـَـارِ الخـَيْرِ مـَا نَزَفا

Saturday, June 3, 2017

الا يانفس

الا يا نفس

أَلَا يانفـس كُفـي عَـنْ عِتَابِي
لَقَدْ كُبَـر الفُـؤَادُ عَنْ التصابي

وَخط  الصُّبْح ُفِي لَيْلَى سناه
 أَضـَاء بَرِيـقُهُ سـوَّدَ الهـِضَابِ

فَزِيدِينِـي مِـنْ التَّقْوَى دُرُوسًا
لِعـَلِيٍّ قـَدْ أُعِـيدَ بِـهَا حِـسَابِي

لَقَدْ أُوْدى الخَرِيفُ بِزَهْرِ عُمْرِي
 وَنَارُ الشـَّوْقِ قَدْ سَلَبَتْ شَبَابَي

أُجــَدِّفُ فِي بِحَارِ الهَمِّ وَحَدِّي
وَيلطــمُ قَــارِبِي كـَف العُـبَابِ

وَأَحـْلُمُ فِـي صَـبَاحٍ مُســْتَنِيرٌ
يُـمـَزِّقُ نُـورَه حـللَ الضــَّبَابِ

وَشَمـَّس فِي نهارالحزن تَلَهَّوْ
 تُوَارِي وَجْـهَهَا خَلْفَ الحِجَابِ

 عَلــَى أَهْدَابِهَا جَيْشٌ أَلَامَانِي
وَفِـي العَـيْنَيْنِ تِـرْيَاقُ العَذَابِ

وَفِـي الخـَدَّيـْنِ وَرَدُّ قَـدْ تَدَلِِّي
تُـدَارُ عَلَيْـهِ أَقْـدَاحُ الشـــَّرَابِ

وَلِـيَّ أَمَـلٌ أَحْـدَقُ فِــي رُبــَاهُ
 وَصـبرٌ فِـي فُــؤَادِي كَالرَّوَابِي

وَعِنْـدَ اللهِ أَقـــْدَارٌ سَـتجـْرِي
كَـمَا شـَاءَ القَـدِيرُ بِلَا اِرْتِيـَاب

إِلَهِـي قـَدْ هَـرَبْتُ مِنْ الذُّنُوبِ
وَجِئْـتُكَ تـائـبا فاقــبَل أَيـابي

فَـقَدْ مَحَـل الفِرَاقُ رَبِيعَ نفْسِي
وَاجـرى ادمَعـِي طـُول الغِيَابِ

 وَعِـدَّتُ خَالِيـًا لَـمْ أجـنِ  شَيْئًا
سِـوَى الآهَاتِ مِنْ مَرِّ اِغْتِرَابِي

ادَارِي فِـي بِحـَارِ الفـِكْرِ حُزْنِي
وَأصْـنَعُ مـِنْ لظـى هَمَّيْ ثِيَابِي

 عَلَى جَمْرِ الغضا مَرْت سِنِينَي
وَأَيـَّامـِي تـدارت فـِي كِـتَابِي

وَلـُولَا ذِكــْرُكُــمْ يَـرْتَادُ قَـلْبِـي
لَاصبـح  مَـسَّـرَحَـا لِلاِكْـتِئـَابِ

وَلِـيَّ يـَا رَبَّ أُمْـنِيـة بصــدري
 وَحـلم قَـدْ تَخَفَّى فِي جِرَابِي

وَإِيـمَانٌ تَغَلـْغَلَ فِـي عــُرُوقِي
 بَانِي سَوْفَ أَحْظَى بِالجَوَابِ

كْرِيمٌ مِنْ طَلَبَـت  اليس ربي
 فـمن يجـزي سـواه بالثواب

 أَلَا يَا نَفْـسُ كَفي عَنْ ملَامِي
فَفِي وَجْهِ الهَوَى أغْلقتُ بَابِي

دَعِيــنِي أَنَّنِـي أَبْصَرْتُ دَرْبِي
وَأَنَّي قَدْ عَزَمْتُ عَلَى الذَّهَابِ

سَبـِيلُ الصـَّالِحَيـْنِ إِلَـيْهِ أَرْنُو
وَتَمْنَعُنِي الذُّنُوبُ عَنْ الرُّكَّابِ

 أَمـَانٍ مـَا أَوَدُّ وَلَســْتُ أَدْرَى
مَتَى قَلْبِي يَعُودُ إِلَى الصَّوَابِ

وَأَجْمَعُ مِنْ رِفَاقِ الخَيْرِ حَوْلَي
 إِذَا أَخْـطَأْتُ صَاحُوا كَالذِّئَابِ

 فُـؤَادِي أثقلت دربي همومي
ومـا ألـقــاه أشبهُ بــِالســَّرَابِ

جُيُوشُ الوَهْمِ تَسْحَقُ كُلَّ حِلْمٍ
وَتَجْـعَلُهُ تُـرَابــا فِــي تُــرَاب

فَإِنْ رَمَـتْ السـَّلامة والتعافي
  فحاول تَنْتـَقِي خَيْرَ الصِّحَابِ

وَتُسـْرَجُ نَحْـوَ عَلَّيـَاهَم خــُيُولًا
 تُسَابِقُ عـَدُّوهَا عَدُوَّ السَّحَابِ

 نَصَحـْتُكَ بَعْدَمَا أَقْنَعْتُ نَفْسِي
 بِأن النُّـصْح يُنْـجـي لِلــرِّقَـابِ

فـان زلّت خطـاك مـع ظـلوم
فلا تكـذب ْولا يـوما تُـحــابِ

طـريــق الشـر أهـونهـا ولكـن
اتقوى يا شقي على العقاب؟

صالح الشجاع

الا يانفس

أَلَا يانفـس كُفـي عَـنْ عِتَابِي
لَقَدْ كُبَـر الفُـؤَادُ عَنْ التصابي

Wednesday, May 17, 2017

برد الفراق

برد الفراق

وَلَبِسْتُ نَارَ الشَّوْقِ ثَوْبًا أتَّقَى
بَرْدَالفِرَاقِ وَمَا سَقَتْنِي غُرْبَتِي

وَمَضَيْتُ أَبْنِي لِلِقَاءِ بِخَاطِرِي
مُسْتَعْمَرَاتٍ كَيْ أُبَدِّدَ وَحْدَتِي

وَنُسِيْتُ آلَامِي الَّتِي لَمْ أَنْسَهَا
 لَمَّا لَمْحَتُ خَيَالهَا فِي شُرْفَتِي

كَانَتْ تُودِعُنِي عَلَى أَمَل اللقا
وَالرِّيحُ تَعْبَثُ فِي زَوَايَا غُرْفَتِي

 وَالصَّمْتُ أَبْلُغُ مِنْ كَلَامِ مُفَوَّهٍ
 عِنْدَ اللِّقَاءِ وَكَانَ أَيْضًا رَغْبَتِي

فَتَكَــلَّمَتْ تِلْكَ العُــيُونُ كَأَنَّهَــا
 قَرَأْتْ عِبَارَاتِي وَغُصَّةَ مُهْجَتِي

 قَالَتْ كَأَنَّكَ فِي سُكُوتِكَ لِمُتَنِي
أَوْ قُلْتَ لِلقَلْبِ المَعْنِيُّ سِيرَتِي

قَالَتْ أَظُنُّكَ قَدْ فَهِمَتَ لواعجي
وَأَلْحَقَ أَنَّي قَدْ غَرِقْتُ بُحَيْرَتِي

 قَدْ أَوْجَزَتْ تِلْكَ العُيُونُ غَرَامَنَا
وَالرِّمْشُ أتحَفَني بِردَّ تَحِيَّتِي

 يازهرةَ الأَحْلَامِ خَبًّي مَوْعِدَي
 فَالنَّهْرُ قَدْ يُفْشِي لِغَيْرِكَ قِصَّتِي

عُودِي إِذَا عَادَ المَسَاءُ تَـخَفِّيًا
حَــتَّى أَلملمُ حِــيرَتي وتَـشَتُّتِي

Tuesday, May 16, 2017

الشوق

الشوق

الشَّوْقُ فِي قَلْبِي مُحِيطٌ هَائِجٌ
وَالقُرْبُ فِي عَيْنَيْ رَبِيعٌ أَخْضَرُ

 مَرْجٌ تُرَاوِدُهُ الفَرَاشَاتُ الَّتِي
فِي حقل أَفْكَاري تعجُ وَتَزْخَرُ

يَا بَائِعَ الأَحْلَامِ أَقْبَل نَشْتَرِي
حِلْمًا فَفِــي أَوْطَانِنَا لَا يُثْــمِرُ

مَاتَتْ بُذُورُ الغَدِ فِي اصلابنا
وَاليَـأْسُ فِينَا مِثْـلُ دُودٍ يَنْخُـرُ

فَإِذَا عَزَمْــنَا أَنْ نُغَيِّرَ نَهْجَــنَا
باعوا دَمَ الأحْرَارِ ظُلْمًا وَأُشْتَرُوا

 يَقْتَادُنَا جَيْشُ الطُّغَاةِ كَنَعْجَةٍ
فِي يَدِ قصـابٍ بِهَا يَتَمَــسْخَرُ

تَبْكِي وَلَكِنْ مَنْ يُحِسُّ دُمُوعُهَا
وَالنَّاسُ حَوْلَ مَمَاتِهَا تَتَجَــمْهَرُ

الجُوعُ يَلْتَهِمُ النُّفُوسَ وَمَا حُوتْ
وَالظُّلْمُ مِنْ دَمْعِ اليَتَامَى يَسْكّرُ

 الحَـقُّ يَـنْتَظِرُ الصَّـبَاحُ بُزُوغَهُ
والزيفُ فِي كَبِدِ الحَقِيقَةِ جنجرُ